المقريزي
291
إمتاع الأسماع
عنه ، وهو ابن عمه . وترك أيضا مريم ، وأمها فاختة بنت سعيد بن أبي أحيحة بن العاص ، تزوج بها محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له القاسم . وقد انقرض عقب أبي العاص ، وكان أحد رجالات قريش ، أمانة وحالا ( 1 ) . وعقبة بن أبي لهب ، زوج رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن عم أبيها ، أمرته أمه أم جميل بنت حرب بفراقها ، وقالت له : طلقها حتى تشغله عياله عما يدعو إليه ، فطلقها ، فخلف عليها عثمان بن عفان - وهو ابن عمة أبيها - فولدت له عبد الرحمن بن عثمان ( 2 ) .
--> ( 1 ) له ترجمة في : ( تاريخ خليفة ) : 119 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1701 - 1704 ، ترجمة رقم ( 3061 ) ، ( تهذيب الأسماء واللغات ) : 2 / 248 - 249 ( الإصابة ) : 7 / 248 - 251 ، ترجمة رقم ( 10175 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 1 / 330 - 334 ، ترجمة رقم ( 69 ) ، ( فتح الباري ) : 7 / 106 ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ( 16 ) ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم . منهم العاص بن الربيع حديث رقم ( 3729 ) . ( 2 ) عتبة بن أبي لهب ، واسم أبي لهب : عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . وكان لعتبة من الولد : أبو علي وأبو الهيثم ، وأبو غليظ ، وأمهم : عتبه بنت عوف بن عبد مناف ابن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي ، وعمرو ، ويزيد ، وأبو خداش ، وعباس ، وميمونة ، وأمهم : أم العباس بنت شراحبيل بن أوس بن حبيب بن الوجيه ، من حمير ، ثم من ذي الكلاح - سبية في الجاهلية ، وعبيد الله ، ومحمد ، وشيبة ، درجوا ، وأم عبد الله وأمهم : أم عكرمة بنت خليفة بن قيس ، من الجدرة ، من الأزد ، وهم حلفاء في بني الديل بن بكر ، وعامر بن عتبة ، وأمه : هالة الأحمرية ، من بني الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وأبو وائلة بن عتبة ، وأمه من خولان . وعبيد بن عتبة لأم ولد ، وإسحاق بن عتبة لأم ولد سوداء ، وأم عبد الله بنت عتبة ، وأمها : خولة أم ولد . قال : أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي ، عن حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللهبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عامر بن أبي سفيان بن معتب ، وغيره من مشيختنا الهاشميين ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح ، قال لي : يا عباس ، أين ابنا أخيك عتبة ومعتب لا أراهما ؟ قال قلت : يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش ، فقال لي : اذهب إليهما واثنى بهما . قال العباس : فركبت إليهما بعرنة فأتيتهما فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكما ، فركبا معي سريعين ، حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاهما إلى الإسلام ، فأسلما وبايعا . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيديهما ، وانطلق بهما يمشي بينهما ، حتى أتى بهما الملتزم ، وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود ، فدعا ساعة ، ثم انصرف ، والسرور يرى في وجهه . قال العباس : فقلت له : سرك الله يا رسول الله ، فإني أرى في وجهك السرور ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، فإني استوهبت ابني عمي هذين ربي ، فوهبهما لي . قال حمزة بن عتبة : فخرجا معه في فورة ذلك إلى حنين ، فشهدا غزوة حنين ، وثبتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه ، وأصيب عين معتب يومئذ ، ولم يقم أحد من بني هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبة ، ومعتب ، ابني أبي لهب .